الشيخ علي الكوراني العاملي
116
شمعون الصفا
كان عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها ، وكان نبياً حجة على من سمع كلامه في تلك الحال ، ثم صمت فلم يتكلم حتى مضيت له سنتان ، وكان زكريا الحجة لله عز وجل على الناس بعد صمت عيسى بسنتين ، ثم مات زكريا فورَّث ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير ، أما تسمع لقوله عز وجل : يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . فلما بلغ عيسى ( عليه السلام ) سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة حين أوحى الله تعالى إليه فكان عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين ، وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوماً واحداً بغير حجة لله على الناس منذ يوم خلق الله آدم ( عليه السلام ) وأسكنه الأرض . فقلت : جعلت فداك أكان علي ( عليه السلام ) حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : نعم يوم أقامه للناس ونصبه علماً ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته . قلت : وكانت طاعة علي ( عليه السلام ) واجبة على الناس في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد وفاته ؟ فقال : نعم ولكنه صمت فلم يتكلم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانت الطاعة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أمته وعلى علي ( عليه السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت الطاعة من الله ومن رسوله على الناس كلهم لعلي بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان علي ( عليه السلام ) حكيماً عالماً ) . وفي بصائر الدرجات / 119 ، من حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( قال فمن كان وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون . قال : فمن كان وصى عيسى ؟ قال : شمعون بن حمون الصفا ، ابن عم [ عمة ] مريم ( عليها السلام ) ) .